بحث حول تساهل أحمد بن صالح المصري


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :


فهذا بحث في كلام الحافظ أحمد بن صالح المصري رحمه الله تعالى في الجرح والتعديل والذي رماه بسببها البعض بالتساهل .
وسيكون البحث على نقاط :
[ 1] ما نقل عنه من كلام  بأسانيد صحيحة
[ 2] البحث في كلامه الذي نقله ابن شاهين عنه في ثقاته وغيره  ,وعامتها لا يثبت عنه وفيها مناكير ومخالفات للأئئمة كثيرة
[ 3 ] نتيجة البحث
[ 1] ما نقل عنه بأسانيد صحيحة
[ أ] ما نقله ابن أبي حاتم عنه في الجرح والتعديل
1- قال ابن أبي حاتم : وسمعتُ أَبي يقول: رأَيتُ أَحمد بن صالح لا يرضى الحنيني .اهـ
قلت : الحنيني هو إسحاق بن إبراهيم  عامة أهل الحديث على ضعفه له ترجمة في التهذيب . 
2- قال ابن أبي حاتم : حَدثنا عَبد الرَّحمن، سَمِعتُ أَبي يقول: سمعت أَحمد بن صالح أثنى على بكر بن عَبد الوهاب خيرا.اهـ
قلت : بكر بن عبد الوهاب ابن أخت الواقدي قال أبو حاتم صدوق , وهذه كلمة يطلقها عادة على الثقات فقد أطلقها على الإمام مسلم , وحدث عنه ابنه عبد الرحمن . 
3- قال ابن أبي حاتم : حَدَّثنا عَلي بن الحسن الهِسِنجَاني، قال: سَمِعتُ أَحمد بن صالح يقول: أظن ابن سمعان كان يضع للناس، يَعني الحديث .اهـ 
قلت : ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان , كذبه مالك , وابن إسحاق , وقال الإمام أحمد متروك كان كان إبراهيم بن سعد يرميه بالكذب . 
4- قال ابن أبي حاتم : حَدثنا عَلي بن الحسن الهِسِنجَاني، قال: سَمِعتُ أَحمد بن صالح يقول: أظن يزيد بن عياض كان يضع للناس، يَعني الحديث .
قلت : يزيد بن عياض بن يزيد الليثي كذبه مالك وهو متروك ليس بشيء مجمع على ترك حديثه .اهـ 

5- قال ابن أبي حاتم : قال: سَمِعتُ أبي يقول: رأَيت أَحمد بن صالح يحسن الثناء على عَبد الله العمري .اهـ 
 قلت :  العمري المكبر , الراجح  أنه ضعيف وضعفه بعضهم جداً , ويحسن الثناء كلمة تحتمل أنه في غير الحديث وهو في غير الحديث رجل صالح باتفاق فيما أعلم . 
6- قال ابن  أبي حاتم : أَخبَرنا موسى بن سهل الرملي، فيما كَتَبَ إلَيَّ، قال: سألت أَحمد بن صالح عن عَبد الله بن محمد البيطاري؟ فَقال: هو ثقة .اهـ
قلت  : البيطاري روى عنه جمع منهم أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة ولم يجرحه أحد , وذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه يعقوب بن سفيان أيضاً . اهـ 
7- قال ابن أبي حاتم : حَدَّثنا علي بن الحسن الهِسِنجَاني، قال: سَمِعتُ أَحمد بن صالح يقول: عُبَيد الله بن عُمر أَحبُّ إِلَيَّ من مالك في حديث نَافع .اهـ
قلت : هذا مذهب لبعض أهل العلم أن عبيد الله العمري أفضل في نافع من مالك منهم الإمام أحمد .
8- قال ابن أبي حاتم : حَدَّثنا عَلي بن الحسن الهِسِنجَاني، قال: سَمِعتُ أَحمد بن صالح يقول: عطاء بن دينار هو من ثقات أهل مصر، وتفسيره فيما يَروي عن سَعيد بن جُبير صحيفة، وليست له دلالة على أَنه سمع من سَعيد بن جُبَير.اهـ
قلت : عطاء بن دينار , ثقة وثقه أحمد وأبوداود , وقال النسائي ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات .
وهذه هي النقولات في كتاب ابن أبي حاتم , وهناك أموراً اخرى أعرضت عنها مثل كلامه في الكنى والأنساب وما شابه ذلك وأخذت الجرح والتعديل فقط , وفي هذا النقل يتبين أمور منها أنه ليس مكثراً وليس من أئمة هذا الشأن الذين تصدوا له كتصدي أحمد وابن معين .
قال ابن عدي في  الكامل : سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس، يعني ليس بذلك في الجلالة .اهـ 

[ ب ] ما  نقله يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ :
1- قال  يعقوب بن سفيان في المعرفة في ترجمة ابن لهيعة المصري :
وسمعت أحمد بن صالح يقول: كتبت حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود في الرق
قال: كنت أكتب عن أصحابنا في القراطيس وأستخير الله فيه، فكتبت حديث ابن لهيعة عن النضر في الرق،
فذكرت له سماع الحديث. فقال: كان ابن لهيعة طلاباً للعلم صحيح الكتاب وكان أملى عليهم حديثه من كتابه قديماً فكتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا يضبطون، وقوم حضروا فلم يكتبوا وكتبوا بعد سماعهم فوقع علمه على هذا إلى الناس.
 ثم لم تخرج كتبه وكان يقرأ من كتب الناس فوقع في حديثه إلى الناس على هذا، فمن كتب بأخرة من كتاب صحيح قرأ عليه على الصحة ومن كتب من كتاب من كان لا يضبط ولا يصحح كتابه وقع عنده على فساد الأصل.
قال: وكان قد سمع من عطاء من رجل عنه ومن رجلين عنه، فكانوا يدعون الرجل والرجلين ويجعلونه عن عطاء نفسه فيقرأ عليهم على ما يأتون. قال: وظننت أن أبا الأسود كتب من كتاب صحيح فحديثه صحيح يشبه حديث أهل العلم .اهـ
أقول : هنا أمور منها أنه حكى ما رأى ,  والراجح عندي ان ابن لهيعة ضعيف مدلس ويلقن كما ذكر ذلك ابن صالح بقوله [ فيقرأ عليهم على ما يأتون ]  .
2- قال يعقوب: وسمعت أحمد بن صالح وذكر مسلمة بن علي. قال: لا يترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. قد يقال فلان ضعيف. قال قال: فأما أن نقول فلان متروك فلا إلا أن يجتمع الجميع على ترك حديثه .اهـ
قلت : هذه غفلة  منه وتساهل , لأن مسلمة بن علي الخشني متروك مجمع على ترك حديثه له ترجمة في عامة كتب الرجال يكاد يكون أجماعاً فعلاً على تركه , فالكلمة غير صحيحة والجرح المفسر مقدم على التعديل , والمثال غير  صحيح لأنه الخشني مجمع على ترك حديثه ولم يقولوا ضعيف فقط . 
3- وقال يعقوب : وَسَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: قَالَ يحي بْنُ سَعِيدٍ: مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ يُشْبِهُ لَا شَيْءَ.
فَغَضِبَ أَحْمَدُ وَقَالَ:مَا لِيَحْيَى وَمَعْرِفَةِ عِلْمِ الزهري، ليس كما قال يحي .اهـ
أقول : يحيى بن سعيد أعلم من من أحمد بن صالح بعلم الزهري وحديث الزهري والرجال والمتون  و كل شيء  , لا شك عند عاقل في هذا وهذه زلة عظيمة  وغفلة منة  , بل هو منكر من القول لا يقبله أحد .
فهذا القول قاله ابن معين وغيره وقال العلائي في جامع التحصيل بعد أن ذكر كلمة  أحمد بن صالح : والظاهر أن قول الأكثر أولى بالاعتماد .اهـ
قلت : لا شك في هذا خصوصاً إذا كان المتكلم إماماً في الباب , كيحيى القطان وابن معين , فأين علم هؤلاء من علم أحمد بن صالح من تتبع ذلك  أدرك الفرق بينهم ، وفد نبه الشافعي في الرسالة على وهاء مراسيل الزهري .


[ ج] ما  نقله أبو زرعة الدمشقي في تاريخه :
1- قال أبو زرعة: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: كَانَ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ، وَكَانَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ مِصْرَ، وَرُبَّمَا زَلَّ فِي حِفْظِهِ. قُلْتُ لَهُ: مَنِ الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ؟ قَالَ: ثِقَةٌ. أَبُو عَمْرِو بْنُ الْحَارِثِ. قُلْتُ لَهُ: فَمَنِ الْقَاسِمُ بْنُ الَعَبَّاسِ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَتَّبِ بْنِ أَبِي لَهَبٍ الْهَاشِمِيِّ. قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي مَالِكِ بْنِ الْخَيْرِ الزَّبَادِيِّ؟ قَالَ: ثِقَةٌ .اهـ 
أقول : مخرمة , ووثق ومحله الصدق , مالك بن الخير , ووثق أيضاً , ويحيى بن أيوب من وجوه مصر لا يعني التوثيق وقد وثق أيضاً  وقال الذهبي محلة الصدق .والباقي ثقات معروفون.
2- وقال أبو زرعة الدمشقي : قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثًا أَصْدَقُ مِنْ أبي نعيم .اهـ
قلت : أبو نعيم هو الفضل بن دكين ثقة ثبت مجمع على صدقه وحفظه واتقانه , ويأتي أن ابن رشدين زاد في هذه الرواية أن أبا نعيم كان يدلس ويأتي الكلام عليها.
3- وقال أبو زرعة: فَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ عَنْ وَدَاعَةَ الْحَمْدِيِّ هَذَا، فَذَكَرَ أَنَّهُ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ، يُكَنَّى: أَبَا حُمَيْدٍ، رَوَى عن فضالة بن عبيد .اهـ
أقول : وداعة الحمدي ذكره ابن حبان في الثقات , وذكره البخاري وابن أبي حاتم بلا جرح أو تعديل , وقوله معروف لا يدل على توثيق خصوصاً ان الخطيب قال في تاريخ بغداد [ 5/319 ] : كان قاضياً لأهل مصر , والله أعلم .
أما حديثه فمنكر لأنه زاد على حديث خطبة حجة الوداع  حرفاً لم يأتي به غيره , فهو منكر جداً عندي لكن البخاري قال إن الليث حدث به فلم يقل في حجة الوداع فإن كان كذلك فالحديث يحتاج بحث , والله أعلم . 
تنبيه : قيل في بعض التراجم وداعة الجمدي – بالجيم  - فتنبه . 
أقول : وترى عامة هذه النقول عليها استقامة إلا نقلين أو ثلاثة تدل على أن الرجل كان عنده تساهل .
أو قل : لم يكن من أهل الفن الدقيقين العالمين بالعلل , والرجال , انظر ما وجدته عنه مع طول بحث لم يتجاوزوا العشرون فلا يقال إنه من أهل الشأن كأحمد وابن معين وهؤلاء ,  ولا يستدل بأقواله لا بجرح ولا تعديل إنما يستأنس بها , والله أعلم



[ 2 ] المبحث الثاني فيما نقله عنه ابن شاهين في كتبه
أقول : ما نقله ابن شاهين في كتبه نقل أكثره عنه بواسطة أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين , وأحمد هذا متروك متهم بالكذب , له ترجمة في الكامل لابن عدي والميزان واللسان
قال ابن عدي في ترجمته  :
سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أحمد بن شُعَيب النسائي يقول: كان عندي أخو ميمون وعدة، فدخل ابن رشدين هذا، فصعقوا به، وقالوا له: يا كذاب، فقال لي ابن رشدين: ألا ترى ما يقولون لي؟ فقال له أخو ميمون: أليس أحمد بن صالح إمامك؟ قَال: نَعم، فقَالَ: سَمِعْتُ علي بن سهل يقول: سَمعتُ أحمد بن صالح يقول: إنك كذاب.اهـ
قال ابن حجر في اللسان : قلت: أخو ميمون كان أحد الحفاظ بمصر واسمه أبو بكر أحمد بن محمد بن زكريا بن أبي عتاب مات سنة ست وسبعين ومئتين.اهـ
وقال ابن عدي : وَابْنُ رِشْدِينَ هَذَا صَاحِبُ حَدِيثٍ كَثِيرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحُفَّاظِ بِحَدِيثِ مِصْرَ، أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ مِمَّا رَوَاهُ، وَهو مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ مَعَ ضَعْفِهِ .اهـ
قال ابن أبي حاتم في الجرح  [ 153 ]  : سمعت منه بمصر، ولم أحدث عنه لَمَّا تكلموا فيه .اهـ
وقال ابن القطان الفاسي في  بيان الوهم والإيهام [ 3/456 ] : أَحْمد بن مُحَمَّد بن رشدين ضَعِيف .اهـ
 وقال سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث : [ 101 ] أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري قال بن عدي كذبوه وأنكرت عليه عليه أشياء قال الذهبي قلت فمن أباطيله رواية الطبراني وغيره عنه قال حدثنا حميد بن علي البجلي الكوفي واه ثنا بن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر مرفوعا قالت الجنة يا رب أليس وعدتني أن تزينني بركنين قال ألم أزينك بالحسن والحسين فماست كما تميس العروس انتهى فقوله فمن أباطيله إشارة منه أنه من وضعه والله أعلم .اهـ
وذكره الذهبي في المغني من جملة الضعفاء [ 413 ]
وفي اللسان : وقال عبد الغني بن سعيد: سمعت حمزة بن محمد يقول: هو أدخل على أحمد بن سعيد الهمداني حديث بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما حديث الغار.
قال: وسمعت العدل الرضا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرعيني يقول: سمعت الفقيه أبا بكر بن الحداد يقول: سمعت النسائي يقول: لو رجع أحمد بن سعيد عن حديث الغار عن بكير لحدثت عنه
واستنكر عليه الدراقطني في الغرائب والأفراد ثلاث أحاديث نص على تفرده بها  [ 3050- 4214-4215]
وقواه مسلمة بن القاسم , وفيه كلام بل انه اتهم , ولا يعتد به , وقال ابن يونس : من حفاظ الحديث وأهل الصنعة
وابن يونس اغتر به , وهو من الحفاظ فعلاً لكن يبدو أنه لم يكن صدوقاً .
وهو من شيوخ الطبراني أيضاً وأحسن أحواله أنه ضعيف جداً , وسترى أن في نقولاته عن أحمد بن صالح أمور منكرة جداً لا تحتمل من شخض عادي فضلاً عن حافظ أثنى عليه الناس .
وقال ابن حجر في فتح الباري [ 1 / 424 ] : وأما ما رواه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين عن أحمد بن صالح أنه ترك عثمان ابن صالح فلا يقدح فيه
أولا : فابن رشدين ضعيف لا يوثق به في هذا .اهـ المراد منه
قلت : هذا نص شبه فاصل في المسألة
فالرجل لا ينبغي الاعتماد عليه في تلك النقولات البتة , ولا الحكم على أحمد المصري بالتساهل – من خلالها – وإن كان هناك بعض التساهل في النقولات الثابتة , وسترى أن النقولات عامتها لا فائدة منها من حيث البحث , ولا يستفاد منها إلا في كون أحمد بن صالح المصري متساهلاً أم لا , فالمستقيم منها تجد عامة الحفاظ عليه , والغريب منها تجد عامة الحفاظ على خلافة , فلا يلتفت إليه
تنبيه : ابن شاهين  لم يسند عن أحمد بن صالح إلا من طريق ابن رشدين , وعلى طريقة الأئمة المصنفين , فإنهم يسندون كلام المصنفين قبلهم بإسناد واحد كما يفعله ابن عدي عادة في كلام البخاري , ولم يسند عن أحمد بن صالح إلا من طريقه , أو يرسل عنه بلا إسناد , وهو بالمناسبة ليس من شيوخة بل لم يدركه فبين وفاتيهما مائة وخمسون عاماً , وعندي والله أعلم أن كل هذه النقولات عن كتاب جده عن أحمد ابن رشدين 
[ أ ] ما نقله في كتابه – تاريخ أسماء الثقات –
تنبيه : الرقم ما بين الأقواس هو ترقيم كتاب ابن شاهين  , وقد أعرضت عن الأقوال التي وافق فيها  الأئمة .

1- [39 ]    وَقَالَ احْمَد بن صَالح إِبْرَاهِيم بن طريف ثِقَة .اهـ
قلت : إبراهيم بن طريف مجهول ذكره ابن حبان في الثقات , ولم يوثقه أحد روى عنه  الأوزاعي 
وفرق البخاري بين إبراهيم الذي روى عنه الأوزاعي وبين الذي روى عنه سفيان ويحيى بن سعد وشعبة
وكذلك صنع ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل .

2- [282  ]   وَقَالَ أَحْمد بن صَالح الْحَارِث الْأَعْوَر ثِقَة مَا احفظه وَأحسن مَا روى عَن عَليّ واثنى عَلَيْهِ سمع عليا رَضِي الله عَنهُ يَقُول من يَشْتَرِي علمي بدرهم فَذهب الْحَارِث فَاشْترى صحيفَة فجَاء بهَا إِلَى عَليّ فاملأ عَلَيْهِ قيل لِأَحْمَد بن صَالح فَقَوْل الشّعبِيّ حَدثنَا الْحَارِث وَكَانَ كذابا فَقَالَ لم يكن يكذب فِي الحَدِيث إِنَّمَا كَانَ كذبه فِي رَأْيه
أقول : هذه الحكاية منكرة , إذ أن الحارث قد يكون متروكاً أما ثقة فلا يمكن 
كذبه الشعبي صراحة , ولا وجه لقوله في رأيه إذ أن كون رأيه رأي سوء لا يعني أنه كذاب .
وكذبه أبو إسحاق , و قال أبو بكر بن أبي خيثمة : قال أبو بكر بن عياش : لم يكن الحارث بأرضاهم كان غيره أرضى منه ، و كانوا يقولون : إنه صاحب كتب كذاب .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : سألت علي ابن المديني عن عاصم و الحارث ،فقال : يا أبا إسحاق ، مثلك يسأل عن ذا ! الحارث كذاب.
و قال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت أبي يقول : الحارث الأعور كذاب
و قال يوسف بن موسى ، عن جرير : كان الحارث الأعور زيفا
فهؤلاء جماعة يرمونه بالكذب صراحة فأين هو وأين الثقات !
 
و قال عمرو بن على : كان يحيى و عبد الرحمن لا يحدثان عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن على
وقال ابراهيم النخعي : الحارث اتهم .
وقال ابن أبي خيثمة : قيل ليحيى بن معين : الحارث صاحب علي ؟ فقال : ضعيف
و قال أبو زرعة : لا يحتج بحديثه .
و قال أبو حاتم : ليس بقوي ، و لا ممن يحتج بحديثه .
و قال النسائى : ليس بالقوي .
و قال فى موضع آخر : ليس به بأس
و قال ابن عدى : عامة ما يرويه غير محفوظ .
و قال ابن حبان : كان الحارث غاليا فى التشيع واهيا فى الحديث.
[ كل هذا في التهذيب وفروعة ]
وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين , وشرطه مع البرقاني كما في أول الكتاب هو ترك حديث من أثبته على حروف المعجم , فهو متروك عنده
أقول: ولم يوثقه أحد مطلقاً , مما يدل على نكارة هذه الحكاية كيف وأحمد متأخر عن زمن الحارث وهو حافظ فمؤكد أنه سمع بشيء من جرح الرجل , وليس الأمر مقتصراً على كلمة الشعبي .

3- [332  ] الْخَلِيل بن مرّة ثِقَة قَالَ أَحْمد بن صَالح مَا رَأَيْت أحدا يتَكَلَّم فِيهِ وَرَأَيْت أَحَادِيثه عَن قَتَادَة وَيحيى بن أبي كثير صحاصا وانما اسْتغنى عَنهُ البصريون لِأَنَّهُ كَانَ خاملا وَلم أر أحدا تَركه وَهُوَ ثِقَة .اهـ
أقول : الخليل ضعيف جداً
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : سَمِعتُ أَبي يقولُ ذلك، وسأَلتُهُ عنه، فقال: ليس بِقَوي في الحديث، هو شيخ صالح بابة بكر بن خنيس، وإسماعيل بن رافع.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن خليل بن مرة، فقال: شيخ صالح.
سمعت أَبا زُرعَة يقول: الخليل بن مرة شيخ صالح.اهـ
قلت : ويبدو أنه صالح من حيث العبادة والزهد والدليل قرنه ببكر بن خنيس
فقد قال في ترجمته : سمعت أَبي، وسئل عن بكر بن خنيس، فقال: كان رجلاً صالحًا غرا، وليس هو بقوي في الحديث، قلتُ: هو متروك الحديث؟ قال: لا يبلغ به الترك.اهـ
وفي ترجمة إسماعيل بن رافع قال : قال يحيى: وقد رأَيته، سَألتُ أَبي عن إسماعيل بن رافع، الذي يحدث عنه سليمان بن بلال، من هو؟ قال: هُو أَبو رافع الضعيف القاص، قال: وسمعته مرة أُخرى يقول: هو مُنكَر الحديث. .اهـ
وعلى هذا فهو شديد الضعف عنده والله أعلم .
وقَال البُخارِيُّ: منكر الحديث   [ نقلها عنه الترمذي في جامعه الحديث رقم : 2666]
وقال في الأوسط [ 2062 ] : وروى خَلِيل بن مرّة عَن سعيد بن عَمْرو عَن أنس مَنَاكِير .اهـ
وقال في الكبير [ 679 ] : خليل بْن مرة، عَنْ أزهر بْن عَبْد اللَّه، روى عنهُ الليث، فيه نظر. اهـ
وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عدي   : لم أر فِي حديثه حديثا منكرا قد جاوز الحد، وهو فِي جملة من يكتب حديثه، وليس هو متروك الحديث
وَقَال النَّسَائي: ضعيف
وذكره العقيلي في جملة الضعفاء
قال ابن حبان في المجروحين : وَقَال: منكر الحديث عن المشاهير، كثير الرواية عن المجاهيل، سمعت الحنبلي يَقُولُ: سمعت أَحْمَد بْن زهير يقول: سئل يحيى بْن مَعِين، عَن الخليل بن مرة فقال: ضعيف
قلت عبد الله : وقال ابن حبان في الثقات : 3354 - شُعْبَة بْن عَمْرو شيخ يروي عَن أنس بْن مَالك فِي حَدِيثه مَنَاكِير كَثِيرَة رَوَى عَنْهُ الْخَلِيل بْن مرّة البلية فِي أخباره من الْخَلِيل بْن مرّة .اهـ
وذكر مغلطاي، وابن حجر أن الساجي، وابن الجارود، والبرقي، وابن السكن، قد ذكروه في الضعفاء، وَقَال أبو عُبَيد الأجري، عَن أبي داود: قال أبو الوليد الطيالسي: خليل بن مرة ضال مضل.
وَقَال أبو الحسن الكوفي: ضعيف الحديث متروك. وقد أورد ابن عدي جملة من مناكيره، وضعفه الذهبي، وابن حجر
[ أكثر هذا من تهذيب الكمال وحواشيه ]  
أقول : الرجل ضعيف جداً بلا شك . 

4-  [340  ]   دَاوُد بن الْحصين ثِقَة لَيْسَ بِهِ بَأْس قَالَه يحيى وَقَالَ فِيهِ احْمَد بن صَالح هُوَ من أهل الثِّقَة والصدق وَلَا شكّ فِيهِ.
أقول : داود صدوق , روايته عن عكرمة منكرة , و قال أبو زرعة : لين , و قال أبو حاتم : ليس بالقوى ، و لولا أن مالكا روى عنه لترك حديثه .
و قال أبو داود : أحاديثه عن عكرمة مناكير ، و أحاديثه عن شيوخه مستقيمة .
و قال النسائي : ليس به بأس .
و قال أبو أحمد ابن عدى : صالح الحديث ، إذا روى عنه ثقة فهو صالح الرواية , وذكره ابن حبان في الثفات .
وقال ابن سعد والعجلي : ثقة , وقال الساجي منكر الحديث , وقال الجوزجاني : لا يحمد الناس حديثه .
قلت : أحسن أحواله أن يكون صدوقاً , وليس هو بثقة مطلقاً



5-  [410  ]   زَكَرِيَّا بن مَنْظُور شيخ روى عَنهُ الْحزَامِي والبرجماني وَلَيْسَ بِهِ بَأْس قَالَه أَحْمد بن صَالح .اهـ
أقول : زكريا ضعيف جداً  
في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب :
قال أبو بكر المروذي ، عن أحمد بن حنبل : شيخ ، و لينه .
و قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء ، قال : فراجعته فيه مرارا
فزعم أنه ليس بشيء ، و أنه كان طفيليا .
و قال فى موضع آخر : ليس به بأس ، و إنما كان فيه شىء زعموا أنه كان طفيليا .
و قال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى : ليس به بأس .
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى : ليس بثقة .
و قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ، عن يحيى : ضعيف .
و قال أبو داود : سمعت يحيى يضعفه .
و قال علي ابن المديني ، و النسائي : ضعيف .
و قال عمرو بن علي ، و زكريا بن يحيى الساجي : فيه ضعف .
و قال أبو زرعة : واهي الحديث ، منكر الحديث .
و قال أبو حاتم : ليس بالقوي ، ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، يكتب حديثه .
و قال البخارى : منكر الحديث .
و قال فى موضع آخر : ليس بذاك .
و ذكره يعقوب بن سفيان فى باب من يرغب عن الرواية عنهم و كنت أسمع أصحابنا
يضعفونهم .
و قال أبو بشر الدولابي : ليس بثقة .
و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم .
و قال أبو أحمد العسكري : تكلموا فيه .
و قال الدارقطني : متروك .
و روى له أبو أحمد بن عدى عدة أحاديث ، و قال : ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته
، و له غير ما ذكرته من الحديث غرائب ، و هو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يكتب حديثه .
و قال ابن حبان : منكر الحديث جدا ، روى عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه .
قلت : هو ضعيف جداً.

6- [487  ]  وَقَالَ أَحْمد بن صَالح سِنَان بن سعد الْكِنْدِيّ ثِقَة لَيْسَ فِي قلبِي من حَدِيثه شَيْء هُوَ من أهل الْبَصْرَة .اهـ
أقول : سنان بن سعد منكر الحديث تفرد بأحاديث عن أنس بن مالك لم يتابعه عليها أحد 
ولي في أحاديثه جزء أسميته [ جزء في مرويات سنان بن سعد الكندي عن أنس ] وعامة الأئمة على تضعيفه ومن خلال دراستي لمرووياته تبين لي أنه منكر الحديث تفرد بأحاديث عن أنس وهو صحابي مكثر وكلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثاً واحداً , وقوله من أهل البصرة منكر جداً لم يذكر أحد أنه من أهل البصرة  وهو مصري لم يرو عنه إلا أهل مصر عمرو بن الحارث وابن لهيعة وغيرهم .
وضعفه جداً : أحمد والنسائي والجوزجاني وابن سعد والدارقطني



7- [577  ] وَقَالَ أَحْمد بن صَالح صَدَقَة بن عبد الله السمين الَّذِي روى عَنهُ عَمْرو بن أبي سَلمَة مَا بِهِ بَأْس عِنْدِي
أقول : صدقة بن عبد الله السمين ضعيف جداً  وأحسن أحواله أن يكون ضعيفاً
في تهذيب الكمال :
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر ، و ما كان من حديثه مرسلا عن مكحول فهو أسهل ، و هو ضعيف جدا .
و قال في موضع آخر : ضعيف ، ليس يسوى حديثه شيئا ، أحاديثه مناكير .
و قال أبو بكر المروذي ، عن أحمد بن حنبل : ليس بشيء ، ضعيف الحديث .
وقال في الإكمال : قال الأثرم عن أبي عبد الله أحمد: منكر الحديث جدا،
وقال ابن ماكولا: منكر الحديث.
وقال الجوزجاني: لين الحديث.
وقال محمد بن إسماعيل البخاري: ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر وهو ضعيف .أهـ
و قال عباس الدوري و معاوية بن صالح و عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين ، و أبو
زرعة ، و البخاري ، و النسائي ، و غير واحد : ضعيف .
و قال مسلم : منكر الحديث .
و قال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن دحيم : ثقة .
و قال أبو زرعة الدمشقى ، عن دحيم : مضطرب الحديث ، ضعيف .
قلت  عبد الله : وهذه الرواية أولى لموافقتها كلام أئمة الحديث .
و قال محمد بن إبراهيم الكناني ، عن أبي حاتم : لين يكتب حديثه ، و لا يحتج به
و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن أبيه : محله الصدق ، و أنكر عليه القدر فقط.
و قال أبو القاسم : بلغني عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أنه سأل
أحمد بن صالح المصرى عن صدقة بن عبد الله السمين ، فقال : ما به بأس عندي .
قال : و رأيته عند أحمد بن صالح صحيحا مقبولا .اهـ
أقول : وهذا من طريق ابن رشدين أيضاً
و قال أبو جعفر العقيلي : ضعيف الحديث ، ليس بشيء ، أحاديثه مناكير .
و قال أبو أحمد بن عدي : أحاديثه منها ما يتابع عليه ، و أكثرها مما لا يتابع
عليه ، و هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق
وقال ابن عبد البر في كتاب  جامع بيان العلم : مجتمع على ضعفه
قلت : هو ضعيف جداً . 

8- [726  ]   وَعمر بن صهْبَان الْمَدِينِيّ قَالَ أَحْمد بن صَالح مَا علمت مِنْهُ إِلَّا خيرا ثِقَة مَا رَأَيْت أحدا يتَكَلَّم فِيهِ .أهـ
أقول : عمر بن صهبان متروك مجمع على ضعفه
في تهذيب الكمال :
قال أحمد بن حنبل : لم يكن بشيء ، أدركته و لم أسمع منه .
و قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : لا يسوى حديثه فلسا .
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ليس بذاك .
و قال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى بن معين : ضعيف الحديث .
و قال البخارى : منكر الحديث .
و قال النسائى : ضعيف .
و قال في موضع آخر : متروك الحديث .
و قال أبو زرعة : ضعيف الحديث ، واهي الحديث .
و قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، متروك الحديث .
و قال أبو الفتح الأزدى ، و الدارقطني : متروك الحديث .
و قال أبو أحمد بن عدى : عامة أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه ، و الغلبة على حديثه المناكير .اهـ
وفي تهذيب التهذيب :
و قال الساجي : فيه ضعف يحدث عن أبي الزبير و عمارة بن غزية بأحاديث يخالف فيها
و قال ابن أبي مريم : قال عمي ـ يعنى سعيد بن أبى مريم ـ : لم يكن بشيء ، أدركته و لم أسمع منه .
و قال الحاكم : روى عن نافع و زيد بن أسلم أحاديث مناكير .
و قال علي ابن المدينى : لا يكتب حديثه .
و قال البغوي : ضعيف الحديث . اهـ .
قلت : وذكره ابن شاهين نفسه في الضعفاء  وهو ضعيف جداً كما ترى .

9 - [989  ]   عبد الْجَبَّار بن عَمْرو الْأَيْلِي ثِقَة فِي حدثيه تَخْلِيط وَخلاف قَالَه أَحْمد بن صَالح .اهـ
عبد الجبار هو ابن عمر الأيلي وعمرو تصحيف  , وقوله ثقة في حديثه تخليط وخلاف غريب
وعلى كل : هو ضعيف جداً
في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب : قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ضعيف ليس بشىء
قلت عبد الله : وقال ابن عدي في ترجمته  في الكامل : حَدَّثَنَا عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مريم سمعت يَحْيى يقول عَبد الجبار بن عُمَر الأيلي ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه
و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن أبي زرعة : واهي الحديث ، و أما مسائله فلا
بأس ، يعني : ما روى من المسائل عن ربيعة و غيره
و قال في موضع آخر ، عن أبي زرعة : ضعيف الحديث ، ليس بقوى ، و قرأ علينا حديثه
. قال : و سألت أبي عنه ، فقال : منكر الحديث ، ضعيف الحديث ، ليس محله الكذب .
و قال البخاري : عنده مناكير .
و قال أبو داود ، و الترمذي : ضعيف .
و قال النسائي : ليس بثقة
و قال محمد بن يحيى الذهلي : ضعيف جدا .
و قال ابن عدي : غالب ما يرويه يخالف فيه ، و الضعف بين على رواياته .
و قال أبو داود : غير ثقة .
و قال الجوزجاني : ضعيف الحديث .
و ذكره البرقي فى باب من كان الأغلب على حديثه الوهم .
و قال الحربي : غيره أثبت منه ، و كان يتفقه .
و قال الدارقطني : متروك
و قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم .
و قال ابن يونس : منكر الحديث
و قال محمد بن سعد : يكنى أبا الصباح ، و كان بأفريقية ، و كان ثقة
قلت : هو متروك ضعيف جداً , ولا يعتد بكلام ابن سعد وقد خالف كل هؤلاء الأئمة الذين هم أعلم منه بهذا الشأن باتفاق .

10- [1037 ]   عقبَة الْأَصَم الَّذِي روى عَنهُ يحيى بن حسان ثِقَة من أهل الْبَصْرَة قَالَه أَحْمد بن صَالح .اهـ
قلت : عقبة بن عبد الله بن الأصم ضعيف جداً
في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب :
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سئل أبي عن عقبة ـ يعنى الأصم ـ فقال : البراء بن عبد الله الغنوى أحب إلى منه .
قلت  عبد الله : البراء الغنوي ضعيف .
و قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس بشىء .
و قال في موضع آخر : ليس بثقة .
و قال أبو سلمة التبوذكي : أخبرني الحسين بن عربى ، قال : نظرت فى كتاب عقبة
الأصم فإذا أحاديثه هذه التى يحدث بها عن عطاء إنما هي في كتابه عن قيس بن سعد عن عطاء .
و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن عقبة الأصم ، فقال : لين الحديث ،
ليس بقوي ، و أبو هلال أحب إلينا منه . قيل لأبي : إن محمد بن عوف حكى عن أحمد ابن حنبل أن عقبة الأصم ثقة . فقال : كيف بما يروي عن عطاء ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النظر في النجوم . و حديث آخر جميعا منكرين .
قلت عبد الله : المروي عن الإمام أحمد أنه يضعفه
و قال عمرو بن علي : روى عن الحسن و عطاء ، و كان ضعيفا واهي الحديث ليس
بالحافظ ، ما سمعت أحدا يحدث عنه إلا أبا قتيبة ، سمعته مرة يقول : حدثنا عقبة الرفاعي .
و قال أبو داود : ضعيف .
و قال النسائي : ليس بثقة .
و قال أبو أحمد بن عدي : بعض أحاديثه مستقيمة ، و بعضها ما لا يتابع عليه
و قال الساجي : ليس هو ممن يحتج بحديثه ، و فيه ضعف.
قلت : هو ضعيف جدا.


11- [1097 ]  وَقَالَ أَحْمد بن صَالح عِيَاض بن عبد الله الفِهري من أهل الْمَدِينَة ثَبت لَهُ بِالْمَدِينَةِ شَأْن وَفِي حَدِيثه شَيْء .اهـ
أقول:  عياض فيه ضعف  , جاء في ترجمته : قال أبو حاتم : ليس بالقوي .
قلت عبد الله : في الجرح : ليس بقوي دون الف ولام  .
و ذكره ابن حبان في كتاب , الثقات .
روى له مسلم ، و أبو داود ، و النسائي ، و ابن ماجة
و قال الساجي : روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر .
و قال يحيى بن معين : ضعيف الحديث
و قال البخارى : منكر الحديث
وذكره العقيلي في  الضعفاء  وَقَال: حديثه غير محفوظ . 

12- [1130 ]  وَقَالَ احْمَد بن صَالح مَا رَأَيْت مُحدثا اصدق من أبي نعيم يَعْنِي الْفضل بن دُكَيْن الْكُوفِي وَقَالَ احْمَد أَبُو نعيم كَانَ ثِقَة وَكَانَ يُدَلس أَحَادِيث مَنَاكِير .اهـ
أقول: أبو نعيم ثقة ثبت لم أر من استنكر عليه حديثاً , ولم يرمه أحد بالتدليس مطلقاً , فهذه الكلمة منكرة أشد النكارة ليس لها وجه البته .
 وقد ذكره الحافظ في المرتبة الأولى في المدلسين بسببها وليس له وجه عندي , وتقدم أن أبا زرعة الدمشقي روى هذه الكلمة ولم يذكر التدليس .

13- [1148 ]  الْقَاسِم بن حسان الَّذِي روى عَن زيد بن ثَابت ثِقَة قَالَه أَحْمد بن صَالح .اهـ
أقول : القاسم بن حسان العامري مجهول حال ذكره ابن حبان والعجلي في الثقات وروى عنه اثنان ويروي عن زيد بن ثابت ولا أحسب أنه سمع منه , وقال ابن  القطان الفاسي : لا تعرف حاله , وقال البخاري : حديثه منكر
قلت : هو مجهول منكر الحديث وقد خرج حديثه الإمام أحمد في المسند .

14- [1223 ] قَالَ وَسمعت احْمَد بن صَالح وَسُئِلَ عَن مُحَمَّد بن أبي زِيَاد قَالَ هَذَا الثَّقَفِيّ بَصرِي ثِقَة .اهـ
قلت : محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي مجهول لم يوثقه أحد , وله حديث واحد [ حديث الصور ] ولم يصح !
قال أبو حاتم : مجهول
و قال الخلال : سئل أحمد عن حديثه ، فقال : رجاله لا يعرفون .
و قال ابن حبان : لست أعتمد على إسناد خبره .
و قال الأزدي : ليس بالقائم ، فى إسناده نظر .
و قال الدارقطني : إسناده لا يثبت ، و محمد و أيوب و الراوى عنه مجهولون . اهـ

15- [1260 ]  وَقَالَ احْمَد بن صَالح مُحَمَّد بن أبي حميد ثِقَة لَا شكّ فِيهِ حسن الحَدِيث روى عَنهُ أهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ حَمَّاد وَغَيرهم يَقُولُونَ مُحَمَّد بن أبي حميد وَلَقَد قَالَ رجل حَمَّاد وَمُحَمّد اخوان ضعيفان وَهَذَا الرجل هُوَ الضَّعِيف إِذْ يضعف رجلا لم يخلقه الله حمادا أَو لم يَكُونَا اخوين قطّ إِنَّمَا هُوَ وَاحِد فَجعل وَاحِدًا اثْنَيْنِ ثمَّ جَعلهمَا ضعيفان فَمن أَضْعَف من هَذَا واكذب إِذْ يبسط لِسَانه على من لَا يعرف وَلَا يجوز لأحد ان يَقُول فِي رجل انه ضَعِيف الا رجل قد اجْمَعْ عَلَيْهِ بالتكذيب فَيُقَال هَذَا كَذَّاب .اهـ
قلت : محمد بن أبي حميد الملقب بحماد ضعيف جداً , مجمع على تضعيفه
في التهذيب وفروعه :
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : أحاديثه مناكير .
و قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ضعيف ليس حديثه بشيء .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : واهي الحديث ، ضعيف .
و قال البخارى : منكر الحديث .
و قال النسائى : ليس بثقة .
و قال أبو زرعة : ضعيف الحديث .
و قال أبو حاتم : كان رجلا ضرير البصر ، و هو منكر الحديث ، ضعيف الحديث مثل ابن أبي سبرة ، و يزيد بن عياض ، يروي عن الثقات المناكير .
و قال أبو عبيد الآجري ، عن أبى داود : حماد بن أبى حميد هو محمد بن أبى حميد ، يقال هذا ، و يقال هذا .
و قال أبو أحمد بن عدي : ضعفه بين على ما يرويه ، و حديثه متقارب ، و هو مع ضعفه يكتب حديثه
و قال ابن أبي مريم ، عن ابن معين : منكر الحديث .
و كذا قال الساجي .
و قال ابن حبان : لا يحتج به .
و ذكره يعقوب بن سفيان فى باب من يرغب عن الراوية عنهم .
و ذكره ابن البرقي فيمن كان الغالب على روايته الضعف
و ذكره ابن البرقي فيمن كان الغالب على روايته الضعف
وذكره الدارقطني في الضعفاء , وشرطه ترك حديث من أثبته على حروف المعجم.

16- [1561 ]  وَقَالَ أَحْمد بن صَالح يزِيد بن أبي زِيَاد ثِقَة لَا يُعجبنِي قَول من يتَكَلَّم فِيهِ .اهـ
أقول  : الذين تكلموا في يزيد عامة أهل النقد والحفظ !
قال النضر بن شميل ، عن شعبة : كان يزيد بن أبي زياد رفاعا
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : لم يكن بالحافظ .
وقال عبد الله: سئل أبي وأنا أسمع: عن ثوير بن أبي فاختة، وليث بن أبي سليم، ويزيد بن أبي زياد. فقال: ما أقرب بعضهم من بعض [ العلل 4118 ]
وقال علي بن سعيد النسائي: سئل أحمد بن حنبل عن يزيد بن أبي زياد فضعفه، وحرك رأسه [ المجروحون 3 / 101] وهذه النقول مسستفادة من موسوعة أقوال الإمام أحمد
و قال في موضع آخر : حديثه ليس بذاك .
و قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : لا يحتج بحديثه .
و قال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ليس بالقوي
و قال أبو يعلى الموصلي ، عن يحيى بن معين : ضعيف الحديث ، فقيل له : أيما أحب إليك هو أو عطاء بن السائب ؟ فقال : ما أقربهما .
و قال العجلي : جائز الحديث ، و كان بأخرة يلقن و أخوه برد ثقة ، و هو أرفع من أخيه يزي
و قال أحمد بن سنان القطان ، عن عبد الرحمن بن مهدي : ليث بن أبي سليم ، و عطاء ابن السائب ، و يزيد بن أبي زياد ، ليث أحسنهم حالا عندى .
و قال أبو زرعة : لين ، يكتب حديثه و لا يحتج به .
و قال أبو حاتم : ليس بالقوي .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : سمعتهم يضعفون حديثه .
و قال أبو عبيد الآجرى ، عن أبي داود : لا أعلم أحدا ترك حديثه ، و غيره أحب إلى منه .
و قال أبو أحمد بن عدي : و هو من شيعة أهل الكوفة ، و مع ضعفه يكتب حديثه
وقال ابن حجر :
و قال ابن المبارك :   ارم به   ، كذا هو فى   تاريخه   ،
و وقع فى أصل المزى : أكرم به ، و هو تحريف
و قال وكيع : يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله حديث الرايات
ليس بشيء .
و قال أبو أسامة : لو حلف لى خمسين يمينا قسامة ما صدقته ـ يعني فى هذا الحديث
و قال ابن حبان : كان صدوقا ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه و تغير ، و كان يلقن ما لقن ، فوقعت المناكير فى حديثه ، فسماع من سمع منه قبل التغير صحيح
و قال الحاكم أبو أحمد : أبو عبد الله يزيد بن أبي زياد ليس بالقوى عندهم .
و قال يعقوب بن سفيان : و يزيد ـ و إن كانوا يتكلمون فيه لتغيره ـ فهو على العدالة و الثقة ، و إن لم يكن مثل الحكم و منصور
و قال ابن سعد : كان ثقة فى نفسه ، إلا أنه اختلط فى آخر عمره فجاء بالعجائب .
و قال البرديجي : روى عن مجاهد ، و فى سماعه منه نظر ، و ليس هو بالقوي .
و قال ابن خزيمة : فى القلب منه .
و قال النسائى : ليس بالقوي .
و قال الدارقطني : لا يخرج عنه فى الصحيح ; ضعيف يخطىء كثيرا ، و يلقن إذا لقن .
قلت : هو يلقن , ومعناه أن حديثه مطرح ضعيف جداً .

18- [896 ] عبد الْملك بن أخي الْقَعْقَاع بن شور حَدِيثه عَن بن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النَّبِيذ قَالَ فِيهِ بن صَالح لَا يجوز أَن يَأْتِي إِلَى رجل مثل هَذَا قد روى عَنهُ الثِّقَات فيضعفه بِلَا حجَّة وَلم يُضعفهُ أحد .اهـ
قلت : هذا نص منكر , عبد الملك له هذا حديث الواحد في النبيذ استنكره جمع من الأئمة !!
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : قرة العجلى عن عبد الملك ابن أخى
القعقاع ضعيف لا شيء .
و قال البخاري : عبد الملك بن نافع ، روى عن ابن عمر فى النبيذ ، لا يتابع عليه
. و قال أبو حاتم : شيخ مجهول لم يرو إلا حديثا واحدا ، قطع الشيبانى ذلك الحديث
حديثين ، لا يكتب حديثه ، منكر الحديث
و قال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج به .
و قال العقيلى : لا يتابع على حديثه .
و قال الدارقطني : مجهول ، ضعيف .
و قال ابن أبي عاصم : مجهول .
و قال الخلال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، سألت أبي عن حديث الشيباني ، عن
عبد الملك ، عن ابن عمر فى النبيذ ، فقال : عبد الملك مجهول.اهـ
قال أبو عبد الرحمن النسائي : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَافِعٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَالْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ حِكَايَتِهِ .  [ سننه 5711 ]
قلت : هو ضعيف وحديثه منكر .
تنبيه : رأيت خلال البحث في كتاب الثقات أن المنقول عن أحمد بن صالح كثيراً ما يقول [ ثبت ]  في راو يكون ثقة أو بين الثقة والصدوق فتعتبر هذه من نكارة النقل من ابن رشدين . 


ومما نقل ابن شاهين في كتابه
من اختلف نقاد الحديث فيهم

19- [ 22 ]    عمر بن قيس المكي   وعن أحمد بن صالح ، قال : عمر بن قيس ، ثقة ، ليس فيه شك ، وإنما طعن فيه من قبل الغلط ، وهو لا بأس به.انتهى
أقول : عمر بن قيس المكي لقبه سندل متروك
و قال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : متروك الحديث ، ليس يسوى حديثه شيئا ، لم يكن حديثه بصحيح ، أحاديثه بواطيل .
و قال عباس الدورى ، و أبو بكر بن أبى خيثمة عن يحيى بن معين : ضعيف الحديث .
و قال عمرو بن علي ، و النسائي : متروك الحديث .
و قال البخاري : منكر الحديث .
و قال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود عن سندل فوهاه ، و قال : متروك .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : ساقط .
و قال أبو زرعة : لين الحديث .
و قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، متروك الحديث ، منكر الحديث .
و قال ابن حبان : كان فيه دعابة ، يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات
و قال النسائي في موضع آخر : ليس بثقة ، و لا يكتب حديثه .
و قال ابن سعد : فيه بذاء ، و تسرع إلى الناس فأمسكوا عن حديثه و ألقوه ، و هو
ضعيف ، و حديثه ليس بشيء
و قال إبراهيم الحربي في   العلل   : أمسكوا عنه .
و قال ابن معين : حدثني من سأل عبد الرحمن بن مهدى عنه فقال : ضعيف الحديث .
و قال ابن صاعد : غيره أوثق منه .
و قال ابن عدى : و عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، و هو ضعيف بإجماع ، لم يشك
أحد فيه ، و قد كذبه مالك .
قلت : هو ضعيف جداً متروك .
ومما نقله الخطيب و ابن عساكر عن أحمد بن صالح المصري :

20- قال الخطيب : وأَنْبَأَنَا علي بن مُحَمَّد بن عيسى البزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمر بن سلم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إسحاق بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود، يعني السجستاني، قَالَ: سمعت أَحْمَد بن صالح، يَقُول : كان الإفريقي أسيرًا في الروم، فخلوا عنه لما رأوا منه، على أن يأخذ لهم شيئًا عند الخليفة ، فلذلك أتى أبا جعفر ،
 قلت لأَحْمَد بن صالح: يحتج بحديث الإفريقي ؟
قَالَ: نعم، قلت: صحيح الكتاب ؟ قَالَ : نعم.
أقول : محمد بن عمر بن سلم هو أبو بكر الجعابي طعن فيه الدارقطني .
محمد بن عمر بن محمد بن سالم التميمي البغدادي ، أبو بكر ، المعروف بابن الجعابي.
قال السُّلَمِيُّ سألت الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي بكر الجعابي هل تكلم فيه إلا بسبب المذهب ؟ فقال خلط . [399سؤالاته ] .

وقال الحاكم قلتُ لأبي الحسن من ذا يبلغني عن أبي بكر ابن الجعابي أنه تغير عما عهدنا ؟ فقال وأي تغير ؟
قلتُ سألتك بالله هل اتهمته في الحديث ؟
 قال إي والله . قلتُ مثل ماذا ؟
قال كان قد استبرت شيخًا من شيوخنا يقال له أبو القاسم الصفار ، قلتُ له علي بن إسماعيل بن يونس ؟ قال نعم ، حدثنا عنه ، عن محمد بن نصر بن حماد ، عن أبيه ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ?نساؤكم حرث لكم? ،
وعن شعبة , عن أيوب ، عن نافع حديث منكر ،
وحدث عن الخليل بن أحمد صاحب العربية والعروض بعشرين حديثًا مسانيد ، ليس لشيء منها أصل ، ثم ذكر حكايته عن السبيعي ، وحملني إلى السبيعي حتى شافهني به ،
قلتُ لأبي الحسن وصح لك أن أبا بكر غلط في الحديث ؟ قال إي والله .
 قلتُ فقد خفت أنه ترك المذهب ؟
قال ترك الدين والصلاة قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره إنه كان نائمًا ، فكتب على رجله كتابة ، فكنت أراه إلى ثلاثة أيام لم يمسه الماء فنعوذ بالله من الخذلان. (225سؤالاته).
وقال الخطيب سألت أبا بكر البَرْقانِيّ ، عن ابن الجعابي ، فقال حدثنا عنه الدَّارَقُطْنِيّ ، وكان صاحت غرائب ، ومذهبه معروف في التشيع ، قلتُ هل طعن عليه في حديثه وسماعه ؟ فقال ما سَمِعْتُ فيه إلا خيرًا.  
تاريخ بغداد 3 30 .انتهى
 ويبدو أن هذا قبل أن يتضح أمره[ انظر موسوعة أقوال الدارقطني ]
أقول : فهذا الرجل ممن لا يعتمد على نقله , والله أعلم . 
وقال ابن عساكر [ 34 / 354 ] : بلغني عن احمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال قلت لأحمد بن صالح حيي يجري عندك مجرى أبو هانئ في الثقة فقال لي نعم قلت لأحمد فابن أنعم .
فقال لي أحمد بن صالح ابن أنعم أكبر من حيي عندي ثم قال أحمد ابن أنعم أكبر عندي من حيي ورفع بابن أنعم في الثقة فقلت لأحمد بن صالح فمن يتكلم فيه عندك جاهل فقال أحمد بن صالح من تكلم في ابن انعم فليس بمقبول ابن أنعم من الثقات .اهـ
أقول : عبد الرحمن زياد بن أبي أنعم الإفريقي , ضعيف , بل ضعف جداً
في التهذيب وفروعه :
و قال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى و لا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان عنه .
و قال عمرو بن علي : كان يحيى لا يحدث عنه ، و ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي ذكره
قط ، إلا مرة قال : حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقى ، و هو مليح الحديث ، ليس مثل غيره فى الضعف .
و قال محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، عن إسحاق بن راهويه : سمعت يحيى بن سعيد
القطان يقول : عبد الرحمن بن زياد ثقة .
و قال على ابن المديني : سألت يحيى بن سعيد عنه ، فقال : سألت هشام بن عروة عنه ، فقال : دعنا منه ، حديثه حديث مشرقي !
و قال فى موضع آخر : سمعت يحيى يقول : حدثت هشام بن عروة عن الأفريقى ، عن
ابن عمر فى الوضوء . فقال : هذا حديث مشرقي ، و ضعف يحيى الأفريقي
و قال محمد بن يزيد المستملى : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : أما الأفريقى ، فما ينبغى أن يروى عنه حديث . و قال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : ليس بشىء .
و قال أحمد بن الحسن الترمذى و غيره ، عن أحمد بن حنبل : لا أكتب حديثه .
و قال أبو بكر المروذى ، عن أحمد بن حنبل : منكر الحديث ، و قد دخل على أبي جعفر ، فتكلم بكلام خشن ، فقال له و أحسن و وعظه .
قلت : في سؤالات المروذي [ كما في موسوعة أقوال الإمام أحمد زياد : قلت يروى عنه ؟ قال : لا ]
وقال أحمد بن الحسين الترمذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تكتب لأربعة: موسى بن عبيدة، وإسحاق بن أبي فروة، وجويبر، وعبد الرحمن بن زياد.  ضعفاء العقيلي 1732  .

وقال أبو طالب أحمد بن حميد، عن أحمد بن حنبل: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، هو الأفريقي، ليس بشيء. قلت: يروي عن مسلم بن يسار؟ قال: مسلم بن يسار الذي يروي عنه الأفريقي لا أعرفه.  [ الكامل  - ترجمة الإفريقي ] .
وقال الترمذي: قال أحمد: لا أكتب حديث الأفريقي.  [ جامع الترمذي  - 199] .
وقال الترمذي: قد ضعفه بعض أهل الحديث ، منهم يحيى بن سعيد القطان ، وأحمد بن حنبل.  جامع الترمذي -408]  .اهـ 
و قال أبو بكر بن أبي خيثمة و محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن يحيى بن معين : ضعيف .
زاد محمد ، عن يحيى : و يكتب حديثه ، و إنما أنكر عليه الأحاديث الغرائب التي يجىء بها .
و قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس به بأس ، و هو ضعيف ، و هو أحب إلى من أبى بكر بن أبي مريم الغساني
و قال علي ابن المديني : كان أصحابنا يضعفونه ، و أنكر أصحابنا عليه أحاديث تفرد بها لا تعرف .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : غير محمود فى الحديث ، و كان صارما خشنا .
و قال يعقوب بن شيبة : ضعيف الحديث ، و هو ثقة صدوق ، رجل صالح ، و كان من الأمارين بالمعروف الناهين عن المنكر .
و قال يعقوب بن سفيان : لا بأس به ، و في حديثه ضعف .
و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي و أبا زرعة عن الأفريقي و ابن لهيعة أيها أحب إليكما ؟
قالا : جميعا ضعيفين و أشبههما الأفريقي . بين الأفريقي و ابن لهيعة كثير ،
أما الأفريقي فإن أحاديثه التى تنكر عن شيوخ لا نعرفهم ، و عن أهل بلده ، فيحتمل أن يكون منهم .
 و يحتمل أن لا يكون .
و قال سعيد بن عمرو البرذعي : قلت ـ يعنى لأبي زرعة ـ : يروى عن يحيى القطان أنه قال : الأفريقى ثقة ، و رجاله لا نعرفهم ، فقال لى أبو زرعة : حديثه عن هؤلاء لا ندري ، و لكنه حدث عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، فيمن أتى بهيمة ، و هو منكر .
 قلت : فكيف محله عندك ؟ قال : يقارب يحيى بن عبيد الله ، و نحوه
و قال الترمذي : ضعيف عند أهل الحديث ، ضعفه يحيى القطان و غيره ، و رأيت محمد ابن إسماعيل يقوى أمره ، و يقول : هو مقارب الحديث .
و قال النسائي : ضعيف .
و قال أبو بكر بن خزيمة : لا يحتج به .
و قال ابن خراش : متروك .
و قال زكريا بن يحيى الساجي : فيه ضعف ، و كان عبد الله بن وهب يطريه ، و كان أحمد بن صالح يقول : هو ثقة ، و ينكر على من يتكلم فيه
و قال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث ، و أروى الناس عنه عبد الله بن يزيد المقريء ، و عامة حديثه لا يتابع عليه
قال أبو العرب : فلهذه الغرائب ضعف ابن معين حديثه .
و قال الغلابي : يضعفونه ، و يكتب حديثه .
ذكره ابن البرقي فى باب من نسب إلى الضعف
و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوى عندهم .
و قال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الثقات ، و يدلس عن محمد بن سعيد المصلوب .
و قال البرقاني : قال أبو بكر بن أبى داود : إنما تكلم الناس فى الإفريقى , و ضعفوه لأنه روى عن مسلم بن يسار ( بياض بالأصل ) أفريقية قط يعنون البصرى ، و لم يعلموا أن مسلم بن يسار آخر يقال له : أبو عثمان الطنبذي ، و كان الأفريقى رجلا صالحا .
و قال أبو الحسن بن القطان : كان من أهل العلم و الزهد بلا خلاف بين الناس ، و من الناس من يوثقه ، و يربأ به عن حضيض رد الرواية ، و الحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، و هو أمر يعترى الصالحين .اهـ


وقال الدارقطني :
قال الدَّارَقُطْنِيّ: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ليس بالقوي. [ الضعفاء والمتروكون- 337] .
وقال ضعيف[ العلل  1 236] , وقال ضعيف، لا يحتج به[ السنن - 1  379 ] 

21- الحسن بن يحيى الخشني , قال ابن عساكر [ 14/6 ] : وبلغني عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال سألت أحمد بن صالح عن الحسن بن يحيى الخشني ثقة فقال لي نعم فقلت لأحمد أنه روى حديثا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعه من وقر صاحب بدعة فقال لي هذا منقطع إنما أتى مما رواه عن الحسن بن هشام يعني الأزرق قال ابن رشدين قلت أنا هشام الأزرق حدثني به عن الحسن بن يحيى .اهـ
أقول : الحسن بن يحيى الخشني ضعيف وضعفه بعضهم جداً
في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب :
قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء .
و قال أحمد بن سعد بن أبي مريم : سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يحيى الخشني ، فقال : ثقة خراسانى .
و قال إبراهيم بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : الحسن بن يحيى الخشني و مسلمة بن على الخشنى ضعيفان ليسا بشيء ، و الحسن بن يحيى أحبهما إلى .
أقول : أكثر الرويات عن ابن معين في تضعيفه وهي أولى من الرواية المنفردة
و قال عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم : لا بأس به .
و قال أبو حاتم : صدوق سيء الحفظ .
و قال النسائى : ليس بثقة .
و قال الحاكم أبو أحمد : ربما حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه ، و ربما يخطيء فى الشيء .
و قال الدارقطنى : متروك .
و قال عبد الغنى بن سعيد المصرى : ليس بشىء .
و قال أبو أحمد بن عدى : هو ممن تحتمل رواياته .
قال الحافظ : قال ذلك بعد أن ساق له عدة مناكير ، و قال : هذا أنكر مارأيت له .اهـ
و قال ابن حبان : منكر الحديث جدا ، يروى عن الثقات ما لا أصل له ، و عن المتقنين ما لا يتابع عليه ، و كان رجلا صالحا يحدث من حفظه ، كثير الوهم فيما يرويه حتى فحشت المناكير فى أخباره ، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها ، فلذلك استحق الترك ، و قد سمعت ابن جوصا يوثقه .
و ذكر ابن حبان حديثه عن يزيد بن أبى مالك عن أنس : [ ما من نبى يموت ، فيقيم فى قبره أربعين صباحا . . . ] الحديث ، و قال : هذا باطل موضوع .
وقال ابن الجارود والعقيلي :  ليس بشيء 
وقال الإمام أحمد : ليس بحديثه بأس  [ سؤالات أبو داود 276 ]
أقول : وهو صاحب حديث :[ من وقر صاحب بدعة ]  , وترى أن الأكثر على تضعيفه , ومن رفع من شانه لم يقل ثقة إلا في رواية ابن معين الأولى وهي غريبة والروايات الأخرى أولى بالقبول . 

22- خالد بن يزيد ابن أبي مالك , قال ابن عساكر [ 16 / 279 ] :  بلغني عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين أنه قال سألت أحمد بن صالح فقلت له خالد بن يزيد بن أبي مالك ثقة فقال لي نعم .اهـ
أقول: خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك , ضعيف جداً
في تهذيب وفروعه :
قال أبو أحمد بن عدي ، عن ابن أبى عصمة ، عن أحمد بن أبى يحيى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : خالد بن يزيد بن أبى مالك ليس بشيء .
و قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت يحيى بن معين يقول : بالعراق كتاب ينبغى أن يدفن و بالشام كتاب ينبغى أن يدفن ، فأما الذى بالعراق فكتاب " التفسير " عن الكلبى ، عن أبى صالح ، عن ابن عباس ، و أما الذى بالشام فكتاب " الديات " لخالد بن يزيد بن أبى مالك ، لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد بن أبى الحوارى : و كنت قد سمعت من خالد ابن يزيد بن أبى مالك كتاب " الديات " ، فأعطيته لابن عبدوس العطار فقطعه ، و أعطى الناس فيه حوائج .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء .
و قال فى موضع آخر : ضعيف .
و قال النسائي : ليس بثقة .

قال أبو حاتم بن حبان : هو من فقهاء الشام ، كان صدوقا فى الرواية ، و لكنه كان يخطيء كثيرا ، و في حديثه مناكير ، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد عن أبيه و ما أقربه ممن ينسبه إلى التعديل ، و هو ممن أستخير الله فيه .
و قال أبو أحمد بن عدي بعد أن روى له أحاديث : و له غير ما ذكرت من الحديث ، و عند سليمان بن عبد الرحمن عنه كتاب مسائل عن أبيه ، و عند هشام بن خالد الأزرق عنه كتاب ، و أبوه يزيد بن أبى مالك فقيه دمشق و مفتيهم ، و له مسائل كثيرة ، و لم أر من أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل فى الرواية أو يرويه ضعيف عنه ، فيكون البلاء من الضعيف لا منه.
و قال يعقوب بن سفيان : حدثنا عنه سليمان ، و هو ضعيف .
و ذكره ابن الجارود و الساجى و العقيلى في [ الضعفاء ]
وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين ومن شرطه ترك حديث من أثبته على حروف المعجم .

الخلاصة والمستفاد من البحث  في نقاط 
[ 1 ] : الرجل ليس له كبير عناية في الرجال كعناية أحمد وابن معين كذلك في صنعة الحديث والعلل
 فلو جمعت ما صح وما لم يصح عنه من الكلام في الرواة  ما بلغ مائة راوي وهذا عدد قليل جداً بالنسبة لأئمة الحديث الكبار , وفي هذا القليل كان منه تساهل في بعض الأسماء , و لا ينبغي الإعتماد عليه في هذا الشأن , ولا يعارض قول كبار أئمة النقد بكلامه .
[ 2 ] : غالب النقولات التي فيها تساهل شديد , من طريق ابن رشدين ولا يعتمد عليه , بل لا يلتفت إليها البتة لأنه أغرب عنه بأمور كثيرة , وكما قلت سابقاً , ما خالف فيه الأئمة , لا عبرة به عند من فهم العلم واشتغل به , وما وافقهم لا كبير فائدة فيه , لذلك يستأنس بأقواله دون أن تكون فصلاً في مسائل الجرح والتعديل .


[ 3 ] : كونه حافظ لا يعني أنه يفهم في العلل والرجال , وهذا معروف , إذ أن كثيراً من الحفاظ الكبار , ليس لهم كبير كلام في الرجال ، وأحمد بن صالح له معرفة في هذا الشأن ، ولكن ليس كأحمد وابن معين وأبو حاتم والبخاري وهؤلاء.
[ 4] من خلال بحثي في كتب ابن شاهين تبين لي أن الرجل أيضاً ممن لا يعتمد عليه في هذا الباب , فتجده ينقل الكلام ويجمع و ويقرر بلا سبر , وهذا واضح , فيأتي لمن اختلف فيه ويقول اختلفوا فيه , ويتوقف فيه وهو وإلى الضعف أقرب , أو إلى الثقة أقرب , وهكذا , ويقولها فيمن لا يحتمل فيه وتجد عامة الأئمة على ضعفه مثلاً .
ويذكر الرجل بالثقات , ويقول : ووثقه فلان , ثم يذكره نفسه بالمجروحين ويقول : جرحه فلان أو تكلم فيه فلان .
ولعلي أفرد فيه بحثاً خاصاً إن شاء الله تعالى
وقال الذهبي في ترجمته في السير : مَا كَانَ الرَّجُلُ بِالبَارعِ فِي غَوامِضِ الصَّنْعَةِ، وَلَكِنَّهُ رَاويَةُ الإِسلاَمِ -رَحِمَهُ اللهُ.اهـ .
والحمد لله على توفيقه 



 كتبه : عبد الله بن سليمان التميمي
 






جميع الحقوق محفوظة لمدونة عبد الله بن سليمان التميمي ©2013-2014 | |